عبد المجيد بن حسين يكشف أسرار المصداقية خلف عدسة "الفود بلوجر"

ايمن درويش
في عالم يضج بمحتوى الطعام وتعدد المنصات، يبرز اسم الفود بلوجر عبد المجيد بن حسين كأحد الأسماء التي استطاعت بناء جسر من الثقة مع المتابعين. وفي لقاء خاص مع “مشاهير نيوز”، تحدث بن حسين عن كواليس هذه المهنة، مؤكداً أن صناعة محتوى الطعام ليست مجرد “لقطة جميلة”، بل هي مسؤولية مهنية تتطلب دقة عالية ومصداقية لا تقبل المساومة.
العدسة.. مرآة الحقيقة لا أداة للتجميل
يرى عبد المجيد بن حسين أن التحدي الأكبر الذي يواجه “الفود بلوجرز” الصاعدين هو الانجراف وراء الشكل على حساب المضمون. وفي حديثه لـ “مشاهير نيوز”، أوضح أن الكاميرا يجب أن تكون أداة لتوثيق جودة المكونات وتفاصيل الطهي الواقعية، بدلاً من استخدام الفلاتر التي قد تضلل المشاهد بشأن الحالة الحقيقية للطبق.
ويضيف قائلًا: “المتابع اليوم أصبح خبيراً، وبإمكانه التمييز بين الصورة المصنوعة والمحتوى الذي ينقل تجربة حقيقية. المصداقية البصرية هي العملة الوحيدة التي تضمن الاستمرار في هذا المجال المزدحم”.
نصائح “بن حسين” للجيل الصاعد
خلال اللقاء، وجه عبد المجيد مجموعة من النصائح العملية للشباب الراغبين في دخول عالم “الفود بلوجينج”، لخصها في النقاط التالية:
-
فهم القوام قبل التصوير: يجب على صانع المحتوى أن يدرك كيف يبرز “قوام الطعام” (Texture)؛ فصورة المقرمشات يجب أن تنقل الإحساس بالقرمشة، وصورة السوائل يجب أن تعكس الانسيابية، وهذا يتطلب توزيعاً ذكياً للإضاءة الطبيعية.
-
الأمانة في التقييم: يؤكد بن حسين أن مدح أي مطعم أو طبق لمجرد الإعلان هو “انتحار مهني”، فالثقة التي تُبنى في سنوات قد تنهار بسبب تقييم غير صادق.
-
الاستثمار في المحتوى التعليمي: الكاميرا ليست للاستعراض فقط، بل هي وسيلة لنقل مهارات وتقنيات طهي قد تفيد المشاهد في حياته اليومية.
مهنة الشيف ليست “نزهة”
وفي ختام حديثه لـ “مشاهير نيوز”، شدد عبد المجيد بن حسين على أن مهنة الشيف أو صانع محتوى الطعام الاحترافي ليست سهلة كما يتوقع البعض. فهي تتطلب ساعات طويلة من التحضير، والوقوف خلف الأفران، والصبر على تفاصيل التصوير المرهقة للوصول إلى نتيجة تجمع بين الإبداع الفني والأمانة المهنية.
واختتم “بن حسين” اللقاء بقوله: “وراء كل مقطع مدته ثوانٍ، هناك ساعات من الجهد والتجارب الفاشلة قبل الناجحة. الشغف هو الوقود الوحيد الذي يجعلنا نستمر في تقديم الأفضل”.



