اخبار مشاهير

الحسن بن محمد يضع خريطة طريق مبتكرة للأجيال الرقمية الصاعدة

شيري صابر: في حوار اتسم بـالصراحة والعمق، أطل صانع المحتوى الحسن بن محمد ليقدم قراءة مختلفة تماماً لواقع المنصات الرقمية اليوم، مركزاً على تفاصيل استراتيجية نادراً ما يتطرق إليها المؤثرون خلف الشاشات. وبدأ حديثه بتناول مفهوم “المرونة التكتيكية في صناعة الأفكار”، موضحاً أن التمسك بنمط واحد أو قالب جامد للمحتوى هو بداية النهاية لأي مبدع؛ فالجمهور يتغير واهتماماته تبدل سريعاً، والذكاء يكمن في القدرة على قراءة الشارع الرقمي وتحويل المواضيع المعقدة إلى جرعات بصرية مشوقة وسهلة الفهم دون الإخلال بالمضمون.

وتحدث الحسن بن محمد بوضوح عن ضرورة الانتقال من عقلية “الهواية” إلى عقلية “المؤسسة”، ناصحاً صناع المحتوى الشباب بالاهتمام بتتنظيم وقتهم وبناء فريق عمل صغير ومحترف لتقسيم المهام؛ فالشخص الذي يقوم بالكتابة، والتصوير، والمونتاج، والتسويق بمفرده سيتعرض حتماً لـإنهاك سريع، بينما توزيع الأدوار يمنح المبدع مساحة أكبر للتركيز على الجانب الابتكاري وتطوير جودة رسالته.

وخلال اللقاء مع مشاهير نيوز أثار نقطة جوهرية تتعلق بـ”أدبيات الحوار الرقمي”، حيث اعتبر أن قوة التأثير لا تقاس بعدد المتابعين بل بمستوى الرقي في إدارة النقاشات؛ فالردود الذكية والمهذبة على المتابعين، والابتعاد عن صراعات “التريندات” الوهمية، تمنح صانع المحتوى هيبة واحتراماً يجعلان من اسمه علامة تجارية موثوقة تتسابق عليها كبرى الشركات لتمثيلها.

ولم يغفل الحسن بن محمد الحديث عن “استثمار البيانات وتحليل الأرقام”، مشيراً إلى أن لغة الأرقام التي توفرها المنصات ليست مجرد عداد للمشاهدات، بل هي بوصلة دقيقة تخبرك بما يحبه جمهورك وما يرفضه، وتحديد الأوقات المناسبة للنشر ونوعية العناوين الأكثر جذباً؛ لذا فإن قراءة هذه الإحصائيات وفهمها وتطبيقها على المحتوى القادم هو الفارق الحقيقي بين الارتجال والعشوائية وبين النجاح المدروس والمستدام.

وفي ختام هذا الحوار الشيق، شدد على أن الأثر الحقيقي الذي يتركه الإنسان هو رأس ماله الحقيقي في هذه الحياة، داعياً كل من يملك منصة أو ميكروفوناً أن يتقي الله فيما يفرزه لعقول الشباب، وأن يجعل من محتواه لبنة بناء وتفاؤل في مجتمعه، لأن الشهرة تزول وتتبدد، بينما الكلمة الطيبة والفكرة الملهمة تظلان راسختين في وجدان الناس لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى