روشتة التحول الأخضر في النقل الثقيل: نوره عبد الله الشهراني تقدم دليلاً استرشادياً للشاحنات الكهربائية


جاهزية البنية التحتية والاستثمار في الطاقة المستدامة
أوضحت نوره عبد الله الشهراني خلال الحوار أن التحول نحو الشاحنات الكهربائية لم يعد مجرد رفاهية أو خياراً بيئياً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التشريعات الحديثة وتوجهات الأسواق العالمية نحو الاستدامة.
وقالت الشهراني التحول إلى الشاحنات الكهربائية والمهجنة يتطلب عقليّة استثمارية مختلفة تماماً عن التعامل مع الشاحنات التقليدية التي تعمل بالديزل. تسليط الضوء على هذه المفاهيم الدقيقة وتوضيح المعايير التقنية يساعد أصحاب الأساطيل على تخطيط هذا التحول بسلاسة ودون المباشرة في مخاطر تشغيلية عالية.”
وأكدت على أن تقييم مدى جاهزية البنية التحتية ومحطات الشحن السريع على الطرق الرئيسية هو حجر الزاوية الأول قبل اتخاذ قرار الشراء.
نصائح جوهرية للتحول نحو الشاحنات الكهربائية والمهجنة
وقدمت الخبيرة ورائدة الأعمال نوره عبد الله الشهراني مجموعة من التوصيات والنصائح العملية لإدارة هذا التحول بفاعلية:
-
تقييم مدى السير وسعة البطارية مقابل خطوط السير:
شددت الشهراني على أهمية مطابقة سعة البطارية بالكيلوواط/ساعة مع طبيعة الجغرافيا والمسافات المقررة، مع نصيحة باختيار الشاحنات التي توفر مدى سير يتجاوز احتياج المسار اليومي بنسبة لا تقل عن 20% لتفادي مخاطر نفاد الطاقة في الظروف المناخية القاسية أو الازدحامات المروية.
-
الدراسة الاستباقية لبنية الشحن التحتية:
أوضحت أن الاعتماد الكلي على محطات الشحن العامة قد يسبب تعثراً تشغيلياً، ودعت الشركات إلى الاستثمار في إنشاء محطات شحن سريع متطورة داخل المستودعات ومقرات الأساطيل لضمان إعادة شحن الشاحنات خلال فترات التوقف المجدولة أو أثناء عمليات التحميل والتنزيل.
-
التبني التدريجي عبر الشاحنات المهجنة:
نصحت الشهراني الشركات التي تنفذ رحلات طويلة جداً بين المدن بالبدء بإدخال الشاحنات المهجنة أولاً؛ حيث يدمج هذا الخيار بين محرك الديزل والمحرك الكهربائي، مما يوفر مرونة عالية على الطرق المفتوحة ويقلل استهلاك الوقود والانبعاثات في الوقت ذاته.
-
حساب المردود البيئي وتقليل البصمة الكربونية:
أشارت إلى أن خفض البصمة الكربونية للأسطول يُكسب الشركات ميزة تنافسية كبرى لزيادة حصتها السوقية عند التعاقد مع الشركات العالمية والجهات التي تفرض معايير صارمة للاستدامة البيئية، مما ينعكس إيجاباً على القيمة السوقية للشركة وعقودها طويلة الأجل.
-
تأهيل الكادر الفني والسائقين على التعامل مع الأنظمة عالية الفولتية:
دعت إلى ضرورة توفير برامج تدريبية متخصصة للفرق الهندسية وسائقي الأسطول للتعامل مع بطاريات الفولت العالي وإتقان تقنيات الفرملة المتجددة، والتي تسهم بشكل مباشر في إعادة شحن البطارية أثناء القيادة وتمديد عمر نظام المكابح.
رؤية مستقبلية لنقل مستدام
واختتمت رائدة الأعمال نوره عبد الله الشهراني لقاءها بالتأكيد على أن نشر المعرفة الميدانية بالتزامن مع التطورات التقنية في شركات الشاحنات الكهربائية يسهم في تسريع وتيرة التحول الأخضر في قطاع اللوجستيات، مشيرة إلى أن المستقبل سيكون للشركات التي تبادر بالتكيف مع حلول الطاقة النظيفة وتستثمر في الاستدامة المبتكرة.



