اخبار مشاهير

صانع المحتوى احمد العنزي: كيف تصنع "براند" شخصي ينافس في عصر الخوارزميات المعقدة؟

منصور فهد: استضافت منصة “مشاهير نيوز” صانع المحتوى البارز احمد العنزي، في لقاء خاص تناول كواليس صناعة المحتوى في العالم العربي، وكيفية تحويل الشغف الرقمي إلى مسيرة مهنية مستدامة. وفند العنزي خلال حديثه أبرز التحديات التي تواجه الجيل الجديد من المبدعين، مقدماً حزمة من النصائح الاستراتيجية لتفكيك شفرات النجاح الرقمي.

الجمهور واقٍ والذكاء هو الفيصل في مستهل اللقاء، أشار احمد العنزي إلى أن الساحة الرقمية الحالية لم تعد تعترف بالهواية العشوائية، مؤكداً أن الجمهور العربي بات يمتلك وعياً كبيراً ويبحث عن القيمة المضافة، سواء كانت معرفية أو ترفيهية. واعتبر أن المنافسة القوية هي ظاهرة صحية تدفع بالجميع نحو الابتكار وتقديم الأفضل دائماً.

فهم سلوك الجمهور بدلاً من لوم الخوارزميات وعن أزمة تراجع التفاعل التي يشتكي منها البعض، شدد العنزي على ضرورة التوقف عن لوم الخوارزميات والبدء في فهمها؛ موضخاً أنها ليست عدواً بل مرآة لسلوك المتابع. وركز على مفهوم “الاحتفاظ بالمشاهد” (Audience Retention) كعامل أساسي، حيث يسهم طول فترة بقاء المتابع داخل الفيديو في دفع المنصات لنشره تلقائياً لآلاف آخرين.

الاستثمار في الأصول الرقمية المتعددة وفي زاوية بناء الهوية، نصح احمد العنزي بضرورة الانتقال من مجرد “صانع محتوى” على منصة واحدة إلى بناء “براند شخصي” متكامل. وحذر من فخ الاعتماد الكلي على تطبيق واحد قد يتعرض لتغير سياساته أو الإغلاق، داعياً إلى تنويع التواجد عبر ثلاث منصات على الأقل أو تأسيس موقع إلكتروني مستقل لضمان الحفاظ على الجمهور تحت أي ظرف.

الفكرة القوية تهزم المعدات المكلفة وحول التجهيزات المادية، طمأن العنزي المواهب الصاعدة بأن الميزانيات الضخمة والمعدات الفاخرة ليست شرطاً للبدء، مستشهداً بأن كبار صناع المحتوى عالمياً انطلقوا بهواتفهم الذكية فقط. وأكد أن الفكرة المبتكرة، والإلقاء الواثق، والإضاءة الطبيعية هي الأدوات الحقيقية لصناعة الفارق، في حين تأتي المعدات الاحترافية لاحقاً كخطوة تطويرية تكميلية.

واختتم احمد العنزي لقاءه مع “مشاهير نيوز” بتوجيه دعوة ملهمة للشباب، حثهم فيها على البدء الفوري بما يمتلكون من أدوات، وعدم انتظار الظروف المثالية، مؤكداً أن رحلة الفضاء الرقمي هي صراع نفس طويل ينحاز في النهاية للأكثر صبراً واستمرارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى