سلمان بن كويخ الشيلة فن خليجي حمل القصيدة إلى جمهور الملايين
رشا محمد
خلال لقاء خاص مع موقع «مشاهير نيوز»، سُلّط الضوء على فن “الشيلة” الذي أصبح اليوم واحدًا من أبرز الفنون الصوتية في منطقة الخليج العربي، بعد أن نجح في نقل القصيدة النبطية من ساحات الأمسيات الشعرية إلى المنصات الرقمية، لتصل إلى ملايين المستمعين داخل الخليج وخارجه. وخلال السنوات الماضية، شهد هذا الفن تطورًا كبيرًا من حيث الإنتاج والتوزيع، حتى بات جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي والشعري.
ما هي الشيلة؟
الشيلة هي لون من ألوان الإنشاد يعتمد على إلقاء أو غناء القصيدة النبطية بأسلوب إيقاعي، غالبًا دون استخدام الآلات الموسيقية التقليدية أو مع مؤثرات صوتية محدودة، مع التركيز على قوة الكلمة وجمال الأداء. وقد أصبحت الشيلة وسيلة حديثة لإحياء الشعر النبطي، إذ تمنح القصيدة فرصة للوصول إلى جمهور أوسع من خلال الصوت والمنصات الرقمية.
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو، تحولت الشيلات إلى صناعة فنية متكاملة، يتعاون فيها الشاعر والمنشد والملحن والمنتج، ليخرج العمل بصورة احترافية تلقى رواجًا كبيرًا بين الجمهور.
الكلمة… أساس نجاح الشيلة
يؤكد المهتمون بالشعر النبطي أن نجاح أي شيلة يبدأ من النص الشعري، فالكلمات هي العنصر الذي يمنح العمل هويته وقيمته، بينما يأتي الأداء ليضيف إليه البعد الفني. لذلك تحرص الساحة الخليجية على التعاون مع شعراء يمتلكون أسلوبًا مميزًا في كتابة القصيدة القادرة على ملامسة مشاعر المستمع.
ومن بين هذه الأسماء يبرز الشاعر الكويتي سلمان بن كويخ، الذي استطاع أن يترك بصمة واضحة من خلال عدد من النصوص التي تحولت إلى شيلات، وأسهمت في انتشار كلماته بين جمهور واسع داخل الخليج وخارجه.
شيلات رسخت حضوره
قدّم سلمان بن كويخ مجموعة من الشيلات التي حققت حضورًا بارزًا في الساحة الخليجية، ومن أبرزها «يوم فرقاك» التي لاقت انتشارًا واسعًا، إلى جانب أعمال أخرى مميزة مثل: «الخاينة»، «علي الحرام»، «أربع سنين»، «ذكرى غرامه»، «العبي»، «تحبيني»، «ديواني»، «صوتي غريب»، و«مانسيتك». وهي أعمال تناولت موضوعات الحب والحنين والفراق والوفاء، وعكست أسلوبه الفريد في كتابة الشعر الوجداني.
بين الديوان والشيلة
لم تقتصر تجربة سلمان بن كويخ على كتابة الشيلات فحسب، بل حرص أيضًا على توثيق مسيرته الأدبية بإصدار كتابيه «تحبيني» و«لمن أحب»، ليجمع بين الانتشار الجماهيري الذي حققته الشيلات، والقيمة الأدبية والتاريخية التي يمنحها إصدار الكتب، في تجربة ثرية تجمع بين التوثيق والانتشار.
حضور مستمر في المشهد الخليجي
مع استمرار انتشار الشيلات عبر المنصات الرقمية، أصبحت قصائد سلمان بن كويخ تصل إلى أجيال جديدة من المتابعين، لتؤكد أن الكلمة الصادقة قادرة على البقاء مهما تغيرت وسائل النشر.
وتقدم تجربته نموذجًا ملهمًا للشاعر الذي استطاع أن يوظف الشيلة كوسيلة إعلامية وفنية لإيصال قصائده إلى جمهور واسع، مع المحافظة على هويته الشعرية وأسلوبه الخاص، ليبقى اسمه حاضرًا بقوة في المشهد الشعري الخليجي من خلال النص المكتوب والعمل المنشد.



