اخبار مشاهير
خبير أسواق المركبات احمد الظفيري لا تشترِ سيارة تتجاوز تكاليف صيانتها السنوية 10% من دخلك
كتب – محمد ياسر
تتحول رغبة اقتناء سيارة مميزة لدى قطاع واسع من الشباب والمقبلين على الشراء إلى عبء مالي مستمر، نتيجة النظر إلى سعر الشراء المجرد وإغفال ما يتبع ذلك من مصاريف تشغيلية. هذه الإشكالية كانت المحور الرئيسي لحديث رائد الاعمال والمتخصص في أسواق السيارات احمد الظفيري خلال لقائه مع “مشاهير نيوز”، حيث فكك بالأرقام والتحليل السلوكي وهم الشراء القائم على المظاهر فقط.
يرى الظفيري أن السلوك الاستهلاكي الشائع يعتمد على مقارنة ثمن السيارة بمقدار السيولة النقدية المتوفرة في اللحظة الراهنة، أو بأقصى حد يمكن أن يغطيه القسط التمويلي، وهي مغامرة غير مدروسة. فالقيمة الحقيقية لامتلاك أي مركبة تتحدد من خلال تكلفة تشغيل الكيلومتر الواحد على مدار العام، والتي تشمل جداول الصيانة الإلزامية، قطع الاستهلاك الدوري، معدلات حرق الوقود، ووثائق التأمين.
وقدّم خبير السيارات خلال الجلسة قاعدته المالية الصارمة، مشيراً إلى أن أي سيارة تتجاوز تكاليف صيانتها وحمايتها السنوية نسبة 10% إلى 15% من صافي الدخل السنوي للفرد تصبح عبئاً اقتصادياً يهدد استقراره المالي، مهما كان سعر اقتنائها جذاباً أو منخفضاً في سوق المستعمل.
وضرب الظفيري مثلاً بالمركبات الفاخرة التي ينخفض سعرها السوقي بنسبة كبيرة بعد مضي سنوات على تصنيعها؛ موضحاً أن هبوط سعر السيارة لا يعني بأي شكل هبوط أسعار قطع غيارها. فقطعة الغيار التابعة لسيارة تم تسعيرها يوم خروجها من المصنع بمئة ألف دولار، ستحتفظ بتكلفتها المرتفعة ذاتها حتى وإن اشتراها مالكها الجديد بعُشر ذلك المبلغ، مما يدفع البعض إلى ركن سياراتهم لشهور طويلة لعدم القدرة على استبدال أجزاء حيوية بنظام التعليق أو منظومة الوقود.
ولتفادي هذا المأزق، حدد الظفيري حزمة من الإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها قبل تحويل أي مبالغ مالية للبائع:
-
دراسة أسعار حزمة المستهلكات الأساسية لدى منافذ البيع المستقلة (مثل الإطارات، بطانات المكابح، ومساعدات الحركة) لمعرفة التكلفة التقديرية لكل عشرين ألف كيلومتر.
-
فحص مدى انتشار المحرك ومنظومة الدفع في السوق المحلي، للتأكد من سهولة صيانتها لدى الفنيين المحترفين دون الاضطرار للاعتماد الحصري على تسعيرات الوكالات المرتفعة.
-
الامتناع عن استنزاف كامل الميزانية في الشراء، وحجز سيولة نقدية فورية لا تقل عن 15% من قيمة الصفقة كاحتياطي مخصص للإصلاحات الطارئة وتبديل السوائل التأسيسية.



